Carnival Arabia

Nov. 2003

The Terrors of Typecasting

26

By: Firas Al-Atraqchi 

Sayed Badreya has played the Arab bad guy many times. Can his new docu-comedy,

 T for Terrorist, change all that?

   

   They blow up innocent people, hate America and Jews, are dirty, vicious and vindictive. They, of course, are the Hollywood version of Arabs and Muslims, the proverbial enemy.

  

Former CBS news consultant and film critic Jack Shaheen examined Hollywood’s obsession with denigrating the Arab character in his 2001 book Reel Bad Arabs: How Hollywood Vilifies a People. From racial slurs and epithets to portrayals of evil, anti-women, anti-freedom and anti-civilization propagandists, the Tinseltown Arab has become the modern bad guy, the enemy out there trying to kill us all.

  

Just ask filmmaker and actor Sayed Badreya who has been typecast as the ghoulish, murderous Arab in one movie after another. Donning a beard and looking stalwart and robust, Badreya fits in neatly to Hollywood’s perception of the Arab; in Executive Decision (1996) he played a Palestinian hijacker. In The Three Kings (1999), a movie about Saddam’s hidden gold cache, he plays an Iraqi tank major who fires on his own people while in The Insider (1999), he is a Hezbollah military commander being interviewed by the film’s star Al Pacino.

  

“When I came to Los Angeles in 1979 it was a honeymoon between Egypt and America. After 9-11 it has become a challenge to get the Arab-American voice heard,” says Port Said native Badreya. “But we are here to stay.”

   It’s no surprise then that acclaimed director Hesham Issawi, whose film Interrogation won Best Creative Short Film at the 2002 New York International Independent Film and Video Festival, is taking a comedic swipe at Arab stereotyping and typecasting. His 28-minute T for Terrorist, starring Tony Shalhoub (Arab-American Emmy and Golden Globe winner for the TV series Monk) and Badreya, recently won the Best Narrative Short category at the Boston International Film Festival.

  

The plot is a case of art imitating life, mimicking the frustrations Arab-American actors face when auditioning for movie roles. Badreya, plays an Arab American looking in vain for roles beyond that of terrorist. When a young dictatorial director harasses and abuses Badreya in his typecast role, a mysterious man in a white suit (Shalhoub) encourages Badreya to rebel, take over the production set and force the director to play the bad guy instead. Badreya then transforms himself into the good guy.

  

The film leaves open the question whether Hollywood can live with Arab Americans in more positive cinematic roles. It also ponders whether Hollywood itself helps perpetuate the negative stereotyping of Arabs by restricting the roles they play (and portray) in film.

  

Although the film is satirical and a black comedy, it is intertwined in political commentary; the title itself is reminiscent of the ‘branding’ of an ethnicity. In the wake of the 9-11 tragedy, editorials in North America and Israel demanded that Arabs and Palestinians, respectively, be branded with a yellow ‘T’ armband.

  

Shalhoub was so moved by the script that he signed on for no acting fee. “Arab-Americans have no voice in Hollywood,” says Shalhoub. “I took on this project because it makes no judgments. It is simple and has heart…it speaks with an American heart.”

  

Although T for Terrorist has been banned in Egypt for inexplicable reasons, it will be screened at the California Independent Film Festival November 2nd, and at the New York Arab-American Comedy Festival on November 17.

  

The number of festivals asking for the film to be screened prompted Badreya and Issawi to begin work on two new projects. In their upcoming The Report, a psychologist writes a book about an Arab-American who has suffered from racial profiling. In Mostafa’s World (working title) the viewer is witness to the everyday life of an Egyptian family of restaurateurs in the post-9-11 atmosphere. “Our nature as Egyptians and Arabs is to survive; from the [political] wreckage of 9-11 we are building something for the Arab-American community,” says Badreya.

من هو السيد بدرية؟

                                                                       

  21

شريف عوض

بالطبع شاهد الكثيرون منا أفلام Stargate  (بوابة النجوم – 1994) و Independence Day (يوم الاستقلال -1996) للمخرج رولاند إيميريك أو Three Kings ( الملوك الثلاثة – 1999) للمخرج ديفيد أ. راسل أو The Insider (المطلع – 1999) للمخرج مايكل مان ولكنهم لم يلاحظوا وجود شخص ذي ملامح شرقية يظهر لعدة ثوان أو دقائق أمام كبار النجوم. هذا الرجل هو السيد بدرية ذلك الممثل المصري الذي هاجر إلى أمريكا منذ  سنوات ليستقر في هوليوود بعد رحلة كفاح طويلة قبل فيها أداء الأدوار الصغيرة حتى تحول حلمه إلى حقيقة وأسس شركة إنتاج للأفلام القصيرة والطويلة ليصبح كما قال لي فيلميكر Filmmaker”".

 

طالما شبهت حكاية “سيد” بقصة الطفل الصغير بطل الفيلم الشهير Cinema Paradiso (جنة السينما -1998) للمخرج الإيطالي الكبير جيوسيبي تورناتوري والذي اقتبس منه المخرج المصري أسامة فوزي الكثيرمن العناصر الفنية في فيلمه بحب السيما (2004). فقد روى تورناتوري في الفيلم الأصلي قصة وقوعه في غرام السينما منذ نعومة أظافره عندما صادقه وهو لا يزال طفلاً صغيراً الرجل السمين العجوز الذي يعمل مشغلاً لآلة العرض الوحيدة في قريته الصقلية الصغيرة فقدمه لعالم الجمال والرومانسية والمغامرات، عالم السينما الخيالي الجميل.

 

أما مشوارالسيد بدرية فهويصلح كمادة خصبة لفيلم سينمائي أكثر واقعية من المسلسل المعروف “رحلة المليون”.

 

فقد بدأت هذه القصة عام 1957 عندما ولد سيد في مدينة بور سعيد وكان شقيقاً لست بنات وولدين آخرين. كان والدهم موظفاً بسيطاً في البلدية ولكنه توفى عندما بلغ عمر سيد التسع سنوات فوقعت كل أعباء الحياة على كهل أم سيد بمفردها. وعاشت الأسرة الكبيرة “عيشة الغلابة” لأن المعاش الضئيل لم يكن يكفي لإشباع كل هذه الأفواه الجائعة. ولكن سيد الصغيراستطاع الهروب من كل هذه الهموم الصعبة إلى عالم الأبطال والأفلام المثيرة. وفي ذلك الوقت كانت سينما الأهلي هي دار العرض الوحيدة في مدينة بورسعيد التي يستطيع سيد أن يدخر ثمن تذكرة دخولها. فقد كان برنامجها الأسبوعي مغرياً للغاية: فيلم كارتون قصير ثم يليه فيلمان مصريان وفيلم أجنبي أيضاً. ولكثرة تردده عليها، أصبح العاملون فيها يعرفونه جيداً فكانوا يسربونه داخلها في فترة الاستراحة إشفاقاً وعطفاً. وهناك، انجذب الطفل الفقير لكلاسيكيات السينما المصرية في عصرها الذهبي فوقع في حب نجيب الريحاني وأنور وجدي وعبد الفتاح القصري كما انبهر بأفلام الغرب الأمريكي بطولة جون وين وأفلام المحقق الخاص بطولة هامفري بوجارت.

ورغم انبهاره بعالم السينما وقضائه وقتاً طويلاً داخل صالة العرض، كان سيد تلميذاً نجيباً ناجحاً في دراسته ينتقل بنجاح من مرحلة تعليمية إلى مرحلة أخرى. ولكن الظروف المادية الصعبة لم تمكن والدته من إلحاقه بالجامعة فاضطر سيد لدراسة دبلوم الصنايع  وحصل عليه بتفوق كبير يمكنه من استكمال دراسته قي كلية الهندسة. أتى سيد للقاهرة لكي يقدم أوراقه بنفسه ولم يكن معه سوى ثمن تذكرة القطار ذهاباً وإياباً فمشى من ميدان رمسيس للجيزة حتى وصل لجامعة القاهرة. وهناك قال له الموظف  الجملة التاريخية الشهيرة: ” فوت علينا بكرة”! خرج سيد من أبواب الكلية ومشى فوق كوبري الجامعة باكياً من شدة الوحدة والجوع حتى أثارت دموعه الشفقة في قلوب أطفال الشوارع فقدموا إليه لقيمات يأكلها! لكنه رفض ليجد في طريقه رجل ينزل “عفش” منزله من سيارة نقل فقام بمساعدته وحصل منه على مبلغ بسيط. وعاد سيد إلى الأطفال وعزمهم على العشاء وكانت ليلة لا تنسى. وفي اليوم التالي، عاد سيد للبلد بعد أن قدم أوراقه لكن حالة الأسرة المادية كانت تتدهور من سيء إلى أسوأ. فما كان على أمه إلا أن تخفي جواب قبوله في الجامعة حتى يتخلى سيد عن أول أحلامه البعيدة و لكي يعمل في أي شيء حتى يساعدها في تدبير مصاريف الحياة اليومية. ودارت الأيام فاشتغل سيد بالتجارة وكان يأتي للقاهرة لبيع العطورالمستوردة في شارع الشواربي أيام الانفتاح لكنه لم يتخلى عن حلم آخر هو أكثر بعداً وأشد صعوبة هو السفر لأمريكا لدراسة السينما التي طالما أحبها منذ الطفولة.

ورغم كل التبعات، استطاع سيد الحصول على تأشيرة أمريكا و إقناع أمه بالسفر وأيضاً نجح في “تحويش” ألفين دولار خبأهم بعناية داخل الشراب وتوكل على الله وركب الطيارة للمصير المجهول.

بوسطن 1979. وصل سيد نزيلاً في بيوت الشباب ووجد عملاً لدى رجل لبناني كما التحق بدراسة المسرح واللغة الإنجليزية في جامعة بوسطن. وعندما تحسنت الأحوال، انتقل سيد ليستكمل دراساته في نيويورك كما بدأ التمثيل في أفلام مشاريع التخرج التي أخرجها زملاؤه فاكتسب صداقات وخبرة حقيقية في عالم السينما

تخرج سيد وبدأ العمل في الإعلانات والمسلسلات التليفزيونية وبعض الأفلام السينمائية. وعندما انتقل لنيويورك، تعرف بالنجم أنتوني بيركنز الذي اشتهر ببطولته فيلم Psycho (نفوس معقدة – 1960) للمخرج الكبير ألفريد هتشكوك. وكان بيركنز يعد لتقديم  Lucky Stiff (الجثة المحظوظة – 1988) ثاني تجربة إخراجية له فاختار سيد ليعمل مساعداً له في هذا الفيلم الكوميدي الذي دار حول فتاة شقراء جميلة تدعو شاب لمنزلها ليكتشف أنه سيكون هو وجبة العشاء لعائلتها آكلة لحوم البشر!

أما أول ظهورلسيد بدرية ممثلاً فكان  أمام نجم من نوع آخر هو بيليه لاعب منتخب البرازيل الأسطوري الملقب بالجوهرة السوداء. وكان ذلك في فيلم Hot Shot  ( الهاوي – 1988)

وبعد ظهور سريع في إحدى حلقات Seinfeld و في أفلام تليفيزيونية هي The Flight (الرحلة – 1988) مع لندساي واجنر و Intimate Stranger (غريب ودود – 1992) مع ديبورا هاري و The November Men (رجال نوفمبر – 1992) حصل سيد على أدوار قصيرة ولكن في أفلام هوليوودية أكثر أهمية. فلم يصدق نفسه وهو يقف أمام محبوبه آل باتشينو في مشهدين أحدهما صور في هوليوود والآخر صور في “أم الفحم” بفلسطين ضمن أحداث فيلم The Insider. أصبح سيد أيضاً صديقاً مقرباً لجورج كلوني ومارك وولبرج بعد أن  شارك في بطولة فيلمهما الملوك الثلاثة الذي أدى فيه دور ضابط عراقي. كما استغله الشقيقان المخرجان بوبي وبيتر فيرلي في أفلامهما الكوميدية Kingpin (المحترف – 1996) مع وودي هارلسون و Shallow Hal (هال الساذج – 2001) مع جوينث بولترو و Stuck on You 2004) حيث قام بدور الطبيب الذي يفصل الشقيقان الملتصقان مات ديمون وجريج كينير! كما اضطر سيد لحلاقة رأسه تماما مع الاحتفاظ بلحيته لأداء دور إرهابي في الفيلم التليفزيوني Mirage (سراب – 1995) مع الممثلة شون يونج. وحقق سيد حلماً آخرا عندما ظهر في فيلم Land of Plenty (أرض وافرة – 2004) للمخرج الألماني الكبير فيم وندر.

ورغم سنوات الكفاح التي تعدت الربع قرن في أمريكا، لم ينس سيد جذوره المصرية فهو يزور مسقط رأسه بور سعيد بين الحين والآخر كما أنه مازال يحتفظ بلكنة أهل بلده عندما يتكلم باللغة العربية. ومنذ خمس سنوات تعرفت إليه عندما جاء إلى القاهرة ليعرض فيلماً تسجيلياً من إخراجه وإنتاجه حمل عنوان Saving Egyptian Film Classics (إنقاذ كلاسيكيات الأفلام المصرية – 2002) تحدث فيه كبار المخرجين الأمريكيين مثل مارتن سكورسيزي وآرثر هيلر مع النجوم المصريين أمثال الفنانة الكبيرة مديحة يسري عن أهمية حماية نيجاتيف الأفلام المصرية القديمة وترميمها للحصول على نسخ جديدة يتم الاحتفاظ بها في أجواء مهيئة أو في صورة رقمية كما يحدث حالياً. ويقول سيد أن قليلاً من النقاد المصريين أمثال مصطفى درويش وسمير فريد اهتموا بالفيلم وما أشار إليه من نقاط خطيرة.

وقد تلقى سيد بصفته سينمائي محترف و ثاني عضو مصري الأصل في نقابة السينمائيين الأمريكيين بعد الفنان الكبير عمر الشريف، عرضين رسميين بترميم كلاسيكيات السينما المصرية : الأول من أكاديمية فنون وعلوم السينماAcademy of Motion Pictures Arts & Science  (AMPAS) – وهي الجهة التي تنظم الأوسكار الأمريكية- بترميم فيلم المومياء (1969) إخراج شادي عبد السلام والثاني من معامل CFI بترميم الفيلم الكلاسيكي “زهرة”. ورغم جهوده في تنفيذ هذين العرضين منذ عام 2001  وخاصة أن الجهتين كانتا سوف تتحملان التكلفة كاملة- إلا أنه فشل في إدخال الاقتراحات من خلال غرفة صناعة السينما أو من خلال محمود معروف بوصفه نائباً في مجلس الشعب آنذاك . يقول سيد ضاحكاً: “وكأن الروتين يقول لي إن السينما المصرية لا تحتاج مساعدات خارجية من أمريكا. ولكن مع ظهور شركات جديدة مثل الشركة العربية وفنون ثم روتانا، بدأت عمليات الترميم لخدمة مصالح الفضائيات التي تغزيها هذه الشركات ذات الرأسمال العربي بالأفلام المصرية أولاً بأول.ونلاحظ أن العرض الأمريكي كان بالترميم فقط مع الاحتفاظ بملكية الأفلام، لكن الشركات العربية قامت بشراء النيجاتيف فآلت ملكية كلاسيكيات السينما المصرية للأمراء الخليجيون. نحن في حاجة إلى طلعت حرب جديد”.

كان فيلم “إنقاذ كلاسيكيات الأفلام المصرية” هو أول انتاج لسيد بدرية من خلال شركته الخاصة 

Zoom in Focus Productions. ومن خلالها أيضاً، قدم الفيلم القصير The Interrogation  (الاستجواب -2002)  الذي كان العمل الأول للمخرج المصري هشام عيسوي الذي درس السينما أيضاً في جامعة كولومبيا الأمريكية. وقد حصل هذا الفيلم على جائزة مهرجان نيويورك للأفلام المستقلة 2002. و في العام التالي ، استمر تعاون سيد وهشام ليقدما الفيلم القصير T for Terrorist (الإرهابي – 2003) الذي لعب بطولته سيد بالاشتراك مع الممثل الأمريكي اللبماني الأصل توني شلهوب الذي نعرفه بطلاً لمسلسل Monk. هذا الفيلم داخل الفيلم  تقبع أهميته في انتقاد الأسلوب النمطي المنتشر في رسم شخصية العربي الإرهابي و طريقة تناولها في الأفلام الأمريكية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. فقد لعب سيد دور ممثل اسمه سيد (وكأنه يروي قصه حياته) يؤدي دور إرهابي في فيلم أمريكي ويطلب منه المخرج أن يتكلم ويتصرف بنفس الطريقة المتعارف عليها في إنتاج هولييود لكن الممثل يستحوذ على الكاميرا يصبح هو البطل الطيب الذي يفوز بالفتاة الجميلة بل ويجبر المخرج ذا العينين الزرقاوين والشعر الأشقرعلى أن يرتدي ملابس الإرهابي ويضع لحيته المستعارة ولو لمرة واحدة في التاريخ! والجميل أنه رغم اانتقاد الصارخ للصناعة الأمريكية فقد حاز هذا الفيلم على إشادة النقاد الأمريكيين وأيضاً حصل على جوائز كثيرة في مهرجانات هامة مثل مهرجان بوسطن السينمائي الدولي. يقول سيد: ” يشير الفيلم بأسلوب الكوميديا السوداء إلى أن العرب ليسوا كلهم إرهابيين وأن الأمريكان ليسوا كلهم أبطالاًً”.

 

 American East هي التجربة الهامة التي نجح في تحقيقها سيد وهشام وتوني مؤخراً. فيلم جديد روائي طويل يلقي نظرة على أحوال العرب الأمريكان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والمفاهيم الخاطئة التي تعلقت بالإسلام والمسلمين داخل وخارج أمريكا. تدور القصة حول مصطفى (بدرية)  الذي يمتلك مطعماً للمأكولات شرقية في لوس أنجيليس والذي يقرر مشاركة أمريكي يهودي ( شلهوب) في افتتاح مطعماً آخر فتبدأ العديد من المشاكل في الحدوث له. ويشارك في بطولة الفيلم الممثلة ألفري وودارد والممثل الفلسطيني قيس ناشف أحد بطل فيلمParadise Now (الجنة الآن-2005). وسوف يعرض الفيلم قريباً في أمريكا.

أما الآن فيقوم سيد بدرية بتصوير دوره في فيلم ضخم سوف يعرض في صيف 2008 وهو Iron Man المأخوذ عن شخصية مجلات الكوميكس الأمريكية. ويلعب البطولة روبرت داوني جونيور وجيف بريدجز وجونيث بولترو التي يلتقي بها أبو السيد لثاني مرة.

ولكن مازال لسيد حلم لم يحققه بعد هو بطولة فيلم في مصر. وكادت هذه الفرصة أن تأتي منذ عام ونصف عندما عرض سيناريو فيلم بعنوان بورسعيد على المنتج يوسف الديب الذي وعدع بانتاجه من خلال شركته “تخيل” التي أنتجت فبلم الآباء الصغار بطولة دريد لحام وحنان ترك. لكن فشل هذا الفيلم جعل الديب يتراجع ويقوم بمسايرة التيار الحالي ويفتتح قناة Much Music العربية التي تبث حالياُ على النايل سات.

لم ينس سيد بلده مصر لا السينما المصرية. فهو يقول: إنني أعيش في أمريكا لكن مصر مازالت بداخلي!

آخر ساعة … 8 اغسطس 2003 

حكاية سيد بدرية 

المصري الذي لانعرفه..على شاشة هوليود

66  

كتبه : حسام عبد ربه

 ربما شاهدته دون أن تعرفه في فيلم independence day  (يوم الاستقلال)

أو فيلم the insider أو فيلم stargate (ستار جيت) …

ربما ملامحه المصرية قد جذبتك ولكن خيالك ذهب بعيدا إلى أي دولة أخرى غير مصر. وربما حدثك عقلك : كيف يستطيع ممثل مصري أن يشارك في هذه الأفلام العالمية؟ ولكنها الحقيقة..إنه الممثل المصري “سيد بدرية” خريج مدرسة السينما

في نيويورك. والذي لم يكتفي بالحصول على أدوار في السينما العالمية – ولو كانت صغيرة- بل عمل مساعدا لعدد من المخرجين العالميين . وهو ثاني ممثل مصري

يحصل على عضوية نقابة الممثلين الأمريكيية بعد النجم العالمي عمر الشريف.

 

مشوار حياة سيد بدرية مادة نخبة لأي فيلم روائي ,,, خلال 22 عاما من الكفاح استطاع الشاب المكافح الذي خرج من حواري بورسعيد أن يحقق حلمه ويدخل

من بوابة السينما العالمية في هوليود من أوسع أبوابها..

آخر ساعة استمعت إلى حكاية هذا الممثل المصري – الذي يعرفه كبار نجوم

 السينما العالميه ويجهله الجمهور المصري- من الألف إلى الياء بصوته عبر  تواصل استمر لساعات عبر غرف الدردشة المصرية التي يقضي بها  ”سيد”

ساعات طويلة يوميا ليسمع صوت مصر والمصريين نابضا في غربته الطويلة.

هذه هي حكاية “سيد بدرية ” كما رواها سيد بلهجته البورسعيدية التي لا

تزال عالقة بلسانه, وبوهجها الحار كما تدفقت من قلبه…

 

أنا من مواليد بورسعيد عام 1957 أبويا كان بيشتغل موظف صغير في البلدية,

كنا ثلاثة أبناء,..ترتيبي قبل الأخير في القائمة.

أبويا مات وعمري تسع سنين,و أمي شالت الحمل الثقيل من بعده, وعشنا عيشة الغلابة لأن المعاش الضئيل لم يكن يكفي كل هذه الأفواه الجائعة..

من صغري هربت من حياتي الصعبة لشاشة السينما ..في الأزمات – مثل عدم القدرة على دفع إيجار البيت- كنت بحس إن السينما دي مهمة جدا عشان أستمر في الحياة.

العاملون في سينما “الأهلى” في بورسعيد عرفوني جيدا ودخلوني مجانا في الاستراحات إشفاقا وعطفا . جذبتني أفلام نجيب الريحاني وعبد الفتاح القصري وأنور وجدي. وفي السينما العالمية كنت مبهورا بالممثل العالم ” آل باتشينو”..ويشاء القدر أن أمثل معه فيلما بعد اكثر من 22 عاما , الفيلم اسمه the insider وصورت فيه مشهدين مع آل باتشينو..الأول في استديوهات هوليود والثاني في منطقة أم الفحم بفلسطين منذ حوالي أربع سنوات…

الأيام مرت بسرعة وأمي شايلة الحمل على كتفها …لما نجحت في المدرسة ,أمي ماكانتش معاها فلوس توديني الجامعة.واضطررت أن أدرس دبلوم صنايع،تفوقت وظهرت الفرصة لدخول كلية الهندسة، كان الحال زى ما كان ، بس كنت مصمم أن أدخل الجامعة.نزلت القاهرة أقدم أوراقي، وماكانش فى جيبى غير فلوس السفر، مشيت من رمسيس لغاية الجيزة، وهناك الموظف قال تعالى بكرة. مشيت على كوبرى الجامعة أبكي من الجوع والوحدة . جيبى ماكانش فيه فلوس غير فلوس العودة إلى بور سعيد . قابلني أطفال من الشوارع ، ولما شافوا الدموع في عيني عرضوا علي مساعدة وأكل ، ولكني رفضت ، لقيت واحد بينزل عفش بيته من عربية، جريت وساعدته،وأعطانى نقودا،رجعت بها للأطفال وعزمتهم على العشاء

فى يوم لا يمحى من الذاكرة ، وفى اليوم التالي قدمت الورق ورجعت بلدي, الحالة عندنا فى البيت كانت بتسوء، المصاريف بتزيد،والدخل أقل من القليل ،وأمى بتدبر

يومها بالمليم ، ولم تجد أمى حلا إلا اخفاء بطاقة التحاقي بالجامعة عني حتى أعمل وأساعدها ،دارت الأيام ،وعملت فى التجارة, بس حلم السينما والسفر لأمريكا ماكانش بيفارقني… وفى يوم قدرت أحصل على تأشيرة،وأمي وافقت بالعافية على السفر،وطرت إلى امريكا بألفين دولار فقط مخبأة داخل شرابي ،بس عمرى ما أنسى فضل أمى،وكنت أزور مصر مرة كل سنة أشوفها لغاية ما اختارها ربنا إلى جواره.

مشواري في أمريكا بدأ في بوسطن عام 1979 , نزلت بيوت الشباب ولقيت شغل عند واحد لبناني والتحقت بالدراسة في جامعة بوسطن , درست مسرح ولغة إنجليزية, وفضلت محتفظ  بشغلي لغاية ما وقفت على رجلي ..بمرور الوقت انتقلت إلى نيويورك والتحقت بأكبر مدرسة للسينما في جامعة نيويورك .. وكان كل زملائي بيشتغلوا بالفعل في الأفلام والمسرحيات طوال فترة الدراسة, كنت بطل أفلام التخرج لكل زملائي, وكسبت صداقات وخبرة بالعمل السينمائي.

بعد تخرجي اشتغلت لفترة في الإعلانات والمسلسلات التليفزيونية . ثم انتقلت إلى لوس انجلوس لأكون قريبا من هوليود التي كنت احلم بها منذ الصغر,واستطعت أن أحصل على أدوار في مجموعة من الأفلام العالمية مثلthe insider مع الممثل

 ”آل باتشينو”،وthree kings مع الممثل “جورج كلونى”،وفى فيلم independence

 day”يوم الاستقلال” لعبت دور طيار، وقدمت دورا صغيرا فى فيلم Stargate

، وأديت دور قاتل محترف فى فيلم mirage مع الممثل شون يونج ،وفيلم true lies مع الممثل “ارنولد شوارزنجر” واخراج “جيمس كاميرون” مخرج فيلم تايتانيك الذى حاز على عدة جوائز أوسكارو يعتبر من أهم الأفلام فى تاريخ السينما المعاصرة. أدواري فى أفلام هوليود تركز معظمها فى البداية على دور العربى القوى الذى يستخدم القوة ، وكنت مضطرا أقبل دة فى البداية ،ولكن نوعت أدوارى فى المراحل التالية مساحة أدوارى تتراوح من عدة دقائق إلى نصف ساعة ولكن عندى أمل أعمل أدوارا أ كبر فى المستقبل .وكنت ثاني مصري يدخل نقابة الممثلين الأميريكيين بعد الفنان العالمي عمر الشريف.

بدأت خطوة جديدة فى المرحلة الحالية، أسست شركة إنتاج خاصة تركز على إنتاج

المسلسلات والأفلام الوثائقية والفيديو كليب وأهم فيلم انتجته:(انقاذ كلاسيكيات الافلام المصرية)،وأحدث ضجة هائلة فى أمريكا بعد عرض لقطات أمام كبار نجوم السينما العالمية ،وفىحفل استقبال خاص بالفيلم حضرت الممثلة العالمية “سلمىحايك” لتهنئنى على اهتمامي بتراث السينما المصرية،والفيلم يصور إهمال تراث السينما فى المخازن  المصرية .واتفقت مع شركة أميريكية على تقديم منح لتدريب مرممين مصريين على صيانة الأفلام القديمة . وأرسلت المشروع إلى وزير الثقافة منذ شهر فبراير الماضي دون استجابة حتى الآن.

أتابع المجلة السينيمائية الجديدة فى مصر حاليا. وتقييمى كممثل ومتخصص فى الإخراج السينيمائى أنها سينما تافهة تطرح قضايا لا تهم المصريين.ولا تجذب انظار السينما العالمية .وأرى أن النموذج الذى يجب أن ندرسه هو السينما الإيرانية التي قدمت أفلاما رائعة بامكانيات متواضعة جدا، أفلام اعتمدت على فكرسينمائى رفيع من كافة الجوانب .

لست معزولا عن الحركة السينمائية والفنية فى مصر ،وألتقى فى أمريكا بمعظم الفنانين المصريين خلال زيا رتهم .

وأنا عضو دائم فى غرف الدردشة المصرية على الإنترنت ،أسمع دائما صوت مصر والمصريين ، مصر دي هاتفضل جوايا لغاية ماموت.

 

 

 A young Russian woman, smuggled into America by human traffickers, and a notorious Egyptian transporter, hired to drive her from the Mexican border to New York City, form an unlikely bond that transforms them and threatens to derail the traffickers’ plans

Sayed Badreya – Natasha Rinis – Philip Willingham
Director:Yan Vizinberg
 

 

 

poster-a

“Saving Egyptian Film Classics” deals with the harsh consequences of neglecting films in the storage rooms without preservation.  Egypt produces the most popular cinema in the Middle East and, after Hollywood and India, produces more movies than any other country in the world. The Egyptian Filmmakers have produced masterpieces since 1920s. Now all these films are in great danger. Egypt has no film preservation facilities to preserve these great movies.

Egyptian Films are representation of this great culture and are extensions of the work of the ancient Egyptians who used drawing and painting to represent the society of that time visually. These same films are generally unheard of in the United States and it is our hope that along with preservation of these films, a greater audience and thus appreciation would be achieved.

Sayed Badreya Flickr

's Flickr Widget requires Flash Player 9 or better.